سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليهما السلام) يقول:
إنّ الإمام بعدي ابني عليّ، أمره أمري، و قوله قولي، و طاعته طاعتي، و الإمام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، و قوله قول أبيه، و طاعته طاعة أبيه، ثمّ سكت.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى (عليه السلام) بكاء شديدا؛ ثمّ قال: إنّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحقّ المنتظر.
فقلت له: يا ابن رسول اللّه، لم سمّي القائم؟ قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره و ارتداد أكثر القائلين بإمامته.
فقلت له: و لم سمّي المنتظر؟ قال: لأنّ له غيبة يكثر أيّامها و يطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، و ينكره المرتابون، و يستهزىء بذكره الجاحدون، و يكذب فيها الوقّاتون، و يهلك فيها المستعجلون، و ينجو فيها المسلمون. (1)
4- الغيبة للنعماني: محمّد بن همام، عن أحمد بن مابنداذ، عن أحمد بن هلال عن اميّة بن عليّ القيسي، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا (عليهما السلام):من الخلف بعدك؟ قال: ابني عليّ و ابنا (2) عليّ. ثمّ أطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه، ثمّ قال: إنّها ستكون حيرة. قلت: فإذا كان ذلك فإلى أين؟
فسكت، ثمّ قال: لا أين (3)- حتّى قالها ثلاثا- فأعدت، فقال: إلى المدينة.
(1)- 2/ 378 ح 3، عنه البحار: 51/ 30 ح 4، و إثبات الهداة: 2/ 407 ح 260. و رواه في كفاية الأثر: