قال: ما لقيته إنّما لقيت ما يبدؤك به و يعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان:
مستريح بالموت، و مستراح منه، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا.
ففعل الرجل ذلك، ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه، هذه ملائكة ربّي بالتحيّات و التحف يسلّمون عليك، و هم قيام بين يديك فائذن لهم في الجلوس.
فقال الرضا (عليه السلام): اجلسوا ملائكة ربّي. ثمّ قال للمريض: سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟
فقال المريض: سألتهم فذكروا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته، لقاموا لك، و لم يجلسوا حتّى تأذن لهم، هكذا أمرهم اللّه عزّ و جلّ. ثمّ غمّض الرجل عينيه، و قال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من بعده من الأئمّة (عليهم السلام)، و قضى الرجل. (1)
2- عيون أخبار الرضا: أبي، و ابن المتوكّل، و ماجيلويه، و أحمد بن عليّ بن إبراهيم، و ابن ناتانة، و الهمدانيّ، و المكتّب، و الورّاق، جميعا عن عليّ، عن أبيه، عن البزنطيّ، قال: قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام):إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك (عليه السلام) إنّما سمّاه المأمون «الرضا» لما رضيه لولاية عهده! فقال (عليه السلام):
كذبوا- و اللّه- و فجروا، بل اللّه تبارك و تعالى سمّاه «الرضا» لأنّه كان رضيّا للّه تعالى في سمائه، و رضيّا لرسوله و الأئمّة [من] بعده (صلوات اللّه عليهم) في أرضه.
(1)- 248 ح 698، عنه البحار: 49/ 72 ح 96، و عوالم العلوم: 22/ 157 ح 1.