مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 203 من 736

[صفحة 203]

فإن قالوا: لا، فقل لهم: فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف فهل خالف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فيقولون: نعم- فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أوّل كلامهم- فقل لهم:

ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ. (1) فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه.

فإن قالوا: فمن هو ذاك؟ فقل: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب ذلك، فهل بلّغ أو لا؟ فإن قالوا: قد بلّغ.

فقل: هل مات (صلّى اللّه عليه و آله) و الخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟

فإن قالوا: لا.

فقل: إنّ خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مؤيّد، و لا يستخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا من يحكم بحكمه، و إلّا من يكون مثله إلّا النبوّة، و إن كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده.

فإن قالوا لك: فإنّ علم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان من القرآن، فقل:

حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيها- إلى قوله- إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (2).

فإن قالوا لك: لا يرسل اللّه عزّ و جلّ إلّا إلى نبيّ.

فقل: هذا الأمر الحكيم الّذي يفرق فيه هو من الملائكة و الرّوح الّتي تنزّل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض؟

فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية.

فإن قالوا: من سماء إلى أرض- و أهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك- فقل:

فهل لهم بدّ من سيّد يتحاكمون إليه؟ فإن قالوا: فإنّ الخليفة هو حكمهم؛ فقل:

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ- إلى قوله- خالِدُونَ (3)

(1)- تقدّمت الإشارة إليها في سورة آل عمران: 7، ص 168.
(2)- تقدّمت الإشارة إليها في سورة الدخان: 1- 5، ص 181.
(3)- تقدّمت الاشارة إليها في سورة البقرة: 257، ص 167.
التالي صفحة 203 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...