مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · صفحة 144 من 736

[صفحة 144]
3- باب معجزاته (عليه السلام) مع أبي يزيد البسطامي
1- إثبات الهداة: روى الحافظ أبو نعيم من علماء أهل السنّة (1) في كتاب «حلية الأولياء»، على ما وجدته منقولا عنه بخطّ بعض أصحابنا قال:

حكى أبو يزيد البسطامي (2) قال: خرجت من بسطام (3) قاصدا لزيارة البيت الحرام فمررت بالشام إلى أن وصلت إلى دمشق، فلمّا كنت بالغوطة (4) مررت بقرية من قراها، فرأيت في القرية تلّ تراب، و عليه صبيّ رباعيّ السنّ يلعب بالتراب (5)؛

فقلت في نفسي: هذا صبيّ إن سلّمت عليه لم يعرف السلام، و إن تركت السلام أخللت بالواجب، فأجمعت رأيي على أن اسلّم عليه، فسلّمت عليه؛

فرفع رأسه إليّ و قال: و الّذي رفع السماء و بسط الأرض، لو لا ما أمر اللّه به من ردّ السلام لما رددت عليك، استصغرت أمري و استحقرتني لصغر سنّي!؟ عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته و تحيّاته و رضوانه؛ ثمّ قال: صدق اللّه: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها (6). و سكت.

فقلت: أَوْ رُدُّوها (6). فقال: ذاك فعل المقصّر مثلك.

فعلمت أنّه من الأقطاب المؤيّدين.

فقال: يا أبا يزيد، ما أقدمك إلى الشام من مدينتك بسطام؟

فقلت: يا سيّدي، قصدت بيت اللّه الحرام- إلى أن قال-:

(1)- لم نعثر عليه في كتاب حلية الأولياء المطبوع.
(2)- هو أبو يزيد طيفور بن عيسى بن شروسان البسطامي، أحد الزهّاد، أخو الزاهدين آدم و عليّ ...

قال السلمي: توفي أبو يزيد عن ثلاث و سبعين سنة... و توفي سنة إحدى و ستين و مائتين.

ترجم له في سير أعلام النبلاء: 13/ 6 و الكتب المذكورة في هامشه.

(3)- بسطام: بلدة كبيرة بقومس، على جادّة الطريق إلى نيسابور بعد دامغان بمرحلتين (مراصد الاطلاع: 1/ 196).
(4)- الغوطة: هي الكورة الّتي منها دمشق ... (مراصد الاطلاع: 2/ 1005).
(5)- كذا.
(6)- النساء: 86.
التالي صفحة 144 من 736 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...