فخرجوا، فوجدوها في داره، و أخذوا الرجل و ضربوه و خرقوا ثيابه- و هو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة- إلى أن صاروا إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: و يحكم (1)! ظلمتم الرجل، فإنّ الشاة دخلت داره و هو لا يعلم بها.
فدعاه، فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه و ضربه. (2)
6- باب معجزته (عليه السلام) في إخبار رجل خراساني؛ بما في ضميره، و سرقة منزلهالسلام عليك يا ابن رسول اللّه- و كان واقفيّا-.
فقال له: سلام، و أعادها الرجل. فقال: سلام، فسلّم الرجل بالإمامة. قال: قلت في نفسي: كيف علم أنّي غير مؤتمّ به، و أنّي واقف عنه؟! قال: ثمّ بكى، و قال: جعلت فداك، هذه كذا و كذا دينارا فاقبضها.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): قد قبلتها، فضمّها إليك.
فقال: إنّي خلّفت صاحبتي و معها ما يكفيها و يفضل عنها!
فقال: ضمّها إليك، فإنّك ستحتاج إليها مرارا. قال الرجل: ففعلت و رجعت، فإذا طرّار (3) قد أتى منزلي فدخله و لم يترك شيئا إلّا أخذه، فكانت تلك الدنانير هي الّتي تحمّلت بها إلى موضعي. (4)
(1)- ويح: كلمة ترحّم و توجّع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقّها.6/ 192 ح 41 عن كشف الغمّة تأتي قطعة منه ص 306 ب 3.
(3)- طرّ المال و نحوه: خلسه أو سلبه، و الطرّار: النشّال.يأتي في فقهه باب وجوب إيصال الخمس إلى الإمام ص 417 ح 4.