فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرّضا (عليهما السلام)، فقال لي:
يا قاسم (1) ذهبت عمامتك في الطريق؟ قلت: نعم.
فقال: يا غلام أخرج إليه عمامته. فأخرج إليّ عمامتي بعينها. قلت: يا ابن رسول اللّه، كيف صارت إليك؟ قال: تصدّقت على أعرابيّ فشكر اللّه لك، و ردّ إليك عمامتك، «و إنّ اللّه لا يضيع أجر المحسنين» (2). (3)
5- باب معجزته (عليه السلام) في إخباره بمحلّ الشاة، و تبرئة الرجل من السرقةكنت عند أبي جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) جالسا، و قد ذهبت شاة لمولاة له، فأخذوا بعض الجيران يجرّونهم إليه و يقولون: أنتم سرقتم الشاة!
فقال أبو جعفر (عليه السلام): ويلكم خلّوا عن جيراننا، فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره.
(1)- «يا أبا القاسم» ب، تصحيف.و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 200 ح 4 عن القاسم بن الحسن. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 193 ح 44 عن كشف الغمّة. و تأتي الإشارة إليه في فقهه (عليه السلام) باب فضل الصدقة و آثارها ص 468 ح 1.
(4)- كذا في المصدر و في الكتب الّتي نقلت عنه.أقول: و لعلّه تصحيف «بن حديد» بن حكيم الّذي عدّ في كتب الرجال من أصحاب الجواد (عليه السلام) (راجع رجال الشيخ: 403، تنقيح المقال: 2/ 275، و معجم رجال الحديث: 11/ 322).