إنّ أبي ناصب خبيث الرأي، و قد لقيت منه شدّة و جهدا، فرأيك جعلت فداك في الدعاء لي، و ما ترى جعلت فداك، أ فترى أن اكاشفه أم اداريه؟
فكتب (عليه السلام):
«قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدعاء لك إن شاء اللّه و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر إنّ العاقبة للمتّقين، ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت، نحن و أنتم في وديعة اللّه الّذي لا تضيع ودائعه». قال بكر: فعطف اللّه بقلب أبيه عليه حتّى صار لا يخالفه في شيء. (1)
3- باب معجزته (عليه السلام) في تعليمه و استجابة دعائه لعليّ بن مهزياركتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز [و قلت:]
ترى لنا التحوّل عنها؟ فكتب (عليه السلام):
لا تتحوّلوا عنها، و صوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة، و اغتسلوا و طهّروا ثيابكم و ابرزوا يوم الجمعة و ادعوا اللّه، فإنّه يدفع عنكم. قال: ففعلنا فسكنت الزلازل. قال: و من كان منكم مذنب، فليتب إلى اللّه سبحانه و تعالى، و دعا لهم بخير. (3)
(1)- 191 ح 20. عنه البحار: 50/ 55 ح 30، و ج 74/ 79 ح 79، و مستدرك الوسائل: 15/ 178 ح 1.و تأتي الإشارة إليه في كتبه ص 338 ح 1.
(2)- كذا و الظاهر «محمّد بن أحمد» كما في الأسانيد المتقدّمة في المصدر، (راجع معجم رجال الحديث: 14/ 318).