الأخبار: الأصحاب
1- رجال الكشّي: حمدويه، عن أبي سعيد الآدميّ، عن محمّد بن مرزبان، عن محمّد بن سنان، قال: شكوت إلى الرضا (عليه السلام) وجع العين فأخذ قرطاسا، فكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام)- و هو أوّل ما بدأ (1)- فدفع الكتاب إلى الخادم، و أمرني أن أذهب معه، و قال: اكتم، فأتيناه و خادم قد حمله، قال:ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر (عليه السلام). قال:
فجعل أبو جعفر (عليه السلام) ينظر في الكتاب و يرفع رأسه إلى السماء و يقول: ناج (2).
ففعل ذلك مرارا، فذهب كلّ وجع في عيني، و أبصرت بصرا لا يبصره أحد. قال: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلك اللّه شيخا على هذه الامّة، كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل. قال: ثمّ قلت له: يا شبيه صاحب فطرس. قال: فانصرفت و قد أمرني الرضا (عليه السلام) أن اكتم، فما زلت صحيح النظر حتّى أذعت ما كان من أبي جعفر (عليه السلام) في أمر عيني فعاودني الوجع. (3) قال: قلت لمحمّد بن سنان: ما عنيت بقولك: «يا شبيه صاحب فطرس»؟ قال: فقال: إنّ اللّه غضب على ملك من الملائكة يدعى «فطرس»، فدقّ جناحه و رمى به في جزيرة من جزائر البحر، فلمّا ولد الحسين (عليه السلام) بعث اللّه عزّ و جلّ إلى
(1)- كذا في تنقيح المقال، و الظاهر أنّه أوّل كتاب يكتبه الرضا (عليه السلام) إلى أبي جعفر (عليه السلام) من خراسان، أو أوّل ما بدأ بكتابه ذكر وجع عيني.و في م «و هو أقل من نيتي»، و في خ ل «نسى» غير منقوطة، و في البحار: «و هو أقلّ من يدي».
(2)- نجا من الهلاك ينجو نجاة: خلص، و الاسم النجاء- بالمدّ و قد يقصر- فهو ناج.