فكتب (عليه السلام) إليّ: سيرجع حاله إلى ما تحبّ، و إنّه لن يموت إلّا على دين اللّه، و سيولد من أمّ ولد له غلام! قال عليّ بن الحسين بن يحيى: فما مكثنا إلّا أقلّ من سنة حتّى رجع إلى الحقّ، فهو اليوم خير أهل بيتي، و ولد له بعد [كتاب] أبي الحسن من أمّ ولده تلك غلام. (1)
61- و منه: روي عن أبي محمّد المصريّ، عن أبي محمّد الرقّيّ، قال:دخلت على الرضا (عليه السلام) فسلّمت عليه، فأقبل يحدّثني و يسألني إذ قال لي: يا أبا محمّد ما ابتلى اللّه عبدا مؤمنا ببليّة فصبر عليها إلّا كان له مثل أجر شهيد (2). قال: و لم يكن قبل ذلك في شيء من ذكر العلل و المرض و الوجع، فأنكرت ذلك من قوله، و قلت: ما أخجل هذا- فيما بيني و بين نفسي- رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ حدّثني بالوجع في غير موضعه! فودّعته و خرجت من عنده، فلحقت بأصحابي و قد رحلوا، فاشتكيت رجلي من ليلتي، فقلت: هذا ممّا عبت.
فلمّا كان من الغد تورّمت، ثمّ أصبحت و قد اشتدّ الورم، فذكرت قوله (عليه السلام).
فلمّا وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح، و صار جرحا عظيما لا أنام و لا انيّم، فعلمت أنّه حدّث بهذا الحديث لهذا المعنى، و بقيت بضعة عشر شهرا صاحب فراش. قال الراوي: ثمّ أفاق، ثمّ نكس منها و مات. (3)
62- و منه: روي عن أحمد بن عمر (4)، قال:تقدّم نحوه في ذح 13، ح 45.
(4)- «عمرة» ب، ع. راجع رجال السيّد الخوئيّ: 2/ 178، و ص 18، و ص 182.