كان لا يعيش لي ولد، و توفّي لي بضعة عشر من الولد، فحججت، و دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فخرج إليّ و هو متّزر بإزار مورّد، فسلّمت عليه، و قبّلت يده، و سألته عن مسائل. ثمّ شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلّة بقاء الولد.
فأطرق طويلا و دعا مليّا، ثمّ قال لي:
إنّي لأرجو أن تنصرف و لك حمل، و أن يولد لك ولد بعد ولد، و تمتّع بهم (1) أيّام حياتك، فإنّ اللّه تعالى إذا أراد أن يستجيب الدعاء فعل، و هو على كلّ شيء قدير. قال: فانصرفت من الحجّ إلى منزلي، فأصبت أهلي- ابنة خالي- حاملا، فولدت لي غلاما سمّيته «إبراهيم» ثمّ حملت بعد ذلك، فولدت غلاما سمّيته «محمّدا» و كنّيته بأبي الحسن، فعاش إبراهيم نيّفا و ثلاثين سنة، و عاش أبو الحسن أربعا و عشرين سنة. ثمّ إنّهما اعتلّا جميعا، و خرجت حاجّا و انصرفت و هما عليلان، فمكثا بعد قدومي شهرين، ثمّ توفّي إبراهيم في أوّل الشهر و توفّي محمّد في آخر الشهر. ثمّ مات بعدهما بسنة و نصف، و لم يكن يعيش له قبل ذلك ولد إلّا أشهرا. (2)
49- و منه: ابن المتوكّل، عن الحميريّ، عن ابن عيسى، عن سعد (3) بن سعد، عن الرضا (عليه السلام) أنّه نظر إلى رجل، فقال: