قدمت عليّ أحمال، فأتاني رسول الرضا (عليه السلام) قبل أن أنظر في الكتب، أو اوجّه بها إليه، فقال لي:
يقول الرضا (عليه السلام): سرّح إليّ بدفتر- و لم يكن لي في منزلي دفتر أصلا- قال:
فقلت: و أطلب ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا، و لم أقع على شيء.
فلمّا ولّى الرسول، قلت: مكانك. فحللت بعض الأحمال، فتلقّاني دفتر لم أكن علمت به، إلّا أنّي علمت أنّه لم يطلب إلّا الحقّ، فوجّهت به إليه. (2)
47- و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ، عن محمّد بن الوليد بن يزيد الكرماني، عن أبي محمّد المصريّ، قال:قدم أبو الحسن الرضا (عليه السلام)، فكتبت إليه أسأله الإذن في الخروج إلى مصر أتّجر إليها، فكتب إليّ: «أقم ما شاء اللّه».
[قال:] فأقمت سنتين، ثمّ قدم الثالثة، فكتبت إليه أستأذنه. فكتب إليّ:
«اخرج مباركا لك صنع اللّه لك، فإنّ الأمر يتغيّر». قال: فخرجت فأصبت بها خيرا، و وقع الهرج ببغداد، فسلمت من تلك الفتنة. (3)
(1)- «أبي الحسن» ع، ب، و هو اشتباه. قال الشيخ في رجاله: 400: الحسن بن راشد يكنّى أبا عليّ مولى لآل المهلّب، بغداديّ ثقة. و قد عدّه في أصحاب الرضا و الجواد و الهادي (عليهم السلام)، راجع تنقيح المقال: 1/ 276، و مجمع الرجال: 2/ 107، و رجال السيّد الخوئيّ: 4/ 333.