لمّا توفّي موسى (عليه السلام) وقف الناس في أمره، فحججت تلك السنة، فإذا أنا بالرضا (عليه السلام)، فأضمرت في قلبي أمرا، فقلت: «أبشرا منّا واحدا نتّبعه» (1) الآية.
فمرّ (عليه السلام) كالبرق الخاطف عليّ، فقال: أنا و اللّه البشر الّذي يجب عليك أن تتّبعني. فقلت: معذرة إلى اللّه و إليك. فقال: مغفور لك. (2)
36- و منه: الورّاق، عن ابن بطّة، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الرحمن الهمدانيّ، قال: حدّثني أبو محمّد الغفاريّ قال: لزمني دين ثقيل، فقلت: ما للقضاء (3) غير سيّدي و مولاي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام). فلمّا أصبحت، أتيت منزله، فاستأذنت، فأذن لي، فلمّا دخلت، قال لي ابتداء: يا أبا محمّد، قد عرفنا حاجتك و علينا قضاء دينك. فلمّا أمسينا أتى بطعام للإفطار فأكلنا. فقال: يا أبا محمّد تبيت أو تنصرف؟ فقلت: يا سيّدي إن قضيت حاجتي فالانصراف أحبّ إليّ.قال: فتناول (عليه السلام) من تحت البساط قبضة فدفعها إليّ، فخرجت و دنوت من السراج، فإذا هي دنانير حمر و صفر، فأوّل دينار وقع بيدي، و رأيت نقشه كان عليه: «يا أبا محمّد، الدنانير خمسون: ستّة و عشرون منها لقضاء دينك، و أربعة و عشرون لنفقة عيالك». فلمّا أصبحت فتّشت الدنانير فلم أجد ذلك الدينار، و إذا هي لا تنقص شيئا.
الخرائج و الجرائح: محمّد بن عبد الرحمن (مثله). (4)
(1)- القمر: 24.419 (مخطوط) عن أبي محمّد الغفاري، و في الصراط المستقيم: 2/ 194 ح 2 مختصرا.
يأتي نحوه في ح 81 و ح 85، و في ص 200 ح 3.