فافتخر على الناس بذلك، فلا تذهبنّ نفسك إلى الفخر، و تذلّل للّه عزّ و جلّ، و اعتمد على يده فقام (عليه السلام). (1)
33- عيون أخبار الرضا: المكتّب، عن عليّ، عن أبيه، عن يحيى بن بشّار، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) بعد مضي أبيه (عليه السلام) فجعلت أستفهمه بعض ما كلّمني به. فقال لي: نعم يا «سماع»، فقلت: جعلت فداك، كنت و اللّه القّب بهذا في صباي و أنا في الكتّاب، قال: فتبسّم في وجهي. (2)فقال لنا الرضا (عليه السلام): ائتوا موضعا- وصفه لنا- فإنّكم تصيبون الماء فيه. قال: فأتينا الموضع، فأصبنا الماء و سقينا دوابّنا حتّى رويت و روينا و من معنا من القافلة، ثمّ رحلنا فأمرنا (عليه السلام) بطلب العين، فطلبناها فما أصبنا إلّا بعر الإبل، و لم نجد للعين أثرا. فذكرت (4) ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أنّ له مائة و عشرين سنة، فأخبرني القنبريّ بمثل هذا الحديث سواء. قال: كنت أنا أيضا معه في خدمته. و أخبرني القنبريّ أنّه كان في ذلك مصعدا إلى خراسان. (5)
(1)- 2/ 212 ح 19، عنه البحار: 49/ 36 ح 18، و مدينة المعاجز: 482 ح 51.أورده ابن شهرآشوب في المناقب: 3/ 448 عن أحمد البزنطيّ. روى نحوه في الهداية الكبرى:
287 بإسناده عن محمّد بن مهران، عن عليّ بن أسباط، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر.يأتي مثله في ح 58 و في ص 448 ح 1.
(2)- 2/ 214 ح 21، عنه البحار: 49/ 37 ح 19، و مدينة المعاجز: 482 ح 52، و معجم رجال الحديث: 20/ 43.