فقدمت على قراءتها، فلم أعرف [منها] شيئا، فأخذت الدواة و القرطاس، فأردت أن أكتبها لكي أسأل عنها، فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا، معه منديل و خيط و خاتمه، فقال:
مولاي يأمرك أن تضع المصحف في منديل و تختمه، و تبعث إليه بالخاتم. قال: ففعلت. (1)
4- و منه: معاوية بن حكيم (2)، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، قال:كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) بالحمراء في مشربة مشرفة على البرّ (3)، و المائدة بين أيدينا، إذ رفع رأسه، فرأى رجلا مسرعا، فرفع يده من الطعام، فما لبث أن جاء فصعد إليه، فقال: البشرى جعلت فداك، مات الزبيريّ (4).
فأطرق إلى الأرض، و تغيّر لونه، و اصفرّ وجهه، ثمّ رفع رأسه، فقال:
إنّي أحسبه (5) قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه.
(1)- 246 ح 8، عنه البحار: 49/ 46 ح 41، و ج 92/ 50 ح 16، و إثبات الهداة: 6/ 120 ح 123.رواه في دلائل الإمامة: 190 بإسناده عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن محمّد بن الأشعريّ، عن ابن أبي نصر، عنه مدينة المعاجز: 479 ح 35 و عن بصائر الدرجات.
أورده في الخرائج و الجرائح: 2/ 719 ح 23 مرسلا عن البزنطيّ.
روى نحوه في رجال الكشّي: 588 ح 1101 بإسناده عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يزداد، عن يحيى بن محمّد الرازيّ، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عنه البحار: 92/ 54 ح 22، و إثبات الهداة: 6/ 144 ح 167.
(2)- «حكم» م، و هو تصحيف، قال النجاشيّ في رجاله: 412: معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمّار الدهنيّ، ثقة جليل من أصحاب الرضا (عليه السلام). و قال السيّد الخوئيّ في رجاله:18/ 231: روى عن... سليمان بن جعفر الجعفريّ.
(3)- «البردة» م.