قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): أسألك؟ فقال: سل إمامك.
فقلت: من تعني؟ فإنّي لا أعرف إماما غيرك؟ قال: هو عليّ ابني قد نحلته كنيتي. قلت: سيّدي أنقذني من النار، فإنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّك القائم بهذا الأمر. قال: أولم أكن قائما؟ ثمّ قال: يا حسن ما من إمام يكون قائما في أمّة إلّا و هو قائمهم، فإذا مضى عنهم، فالذي يليه هو القائم و الحجّة حتّى يغيب عنهم، فكلّنا قائم، فاصرف جميع ما كنت تعاملني به إلى ابني عليّ، و اللّه و اللّه ما أنا فعلت ذاك به، بل اللّه فعل به ذاك حبّا. (1)
43- و منه: أحمد بن إدريس، عن عليّ بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن سنان، و صفوان، و عثمان بن عيسى، عن موسى بن بكر، قال:كنت عند أبي إبراهيم (عليه السلام)، فقال لي: إنّ جعفرا (عليه السلام) كان يقول:
«سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفه من نفسه» ثمّ أومأ بيده إلى ابنه عليّ (عليه السلام)، فقال: هذا، و قد أراني اللّه خلفي من نفسي. (2)
44- و منه: أيّوب بن نوح، عن ابن فضّال، قال: سمعت عليّ بن جعفر يقول:كنت عند أخي موسى بن جعفر (عليهما السلام)- و كان و اللّه حجّة في الأرض بعد أبي (عليه السلام)- إذ طلع ابنه عليّ، فقال لي:
«يا عليّ، هذا صاحبك، و هو منّي بمنزلتي من أبي، فثبّتك اللّه على دينه».
فبكيت و قلت في نفسي: نعى و اللّه إليّ نفسه.
(1)- 27، عنه البحار: 49/ 25 ح 41، و إثبات الهداة: 6/ 23 ح 50.و أورده في إثبات الوصيّة: 198، عن محمّد بن سنان، عن موسى بن بكر الواسطيّ.
تقدّم في ح 25.