شهر رمضان لتسع بقين منه، يوم الجمعة سنة ثلاث و مائتين، و قد تمّ عمره تسعا و أربعين سنة و ستّة أشهر، منها مع أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) تسعا و عشرين سنة و شهرين، و بعد أبيه أيّام إمامته عشرين سنة و أربعة أشهر،... و قام (عليه السلام) بالأمر و له تسع و عشرون سنة و شهران. (1) الأقوال:
4- عيون أخبار الرضا: ذكر أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه الّذي صنّفه في أخبار خراسان:أنّ المأمون لمّا ندم من ولاية عهد الرضا (عليه السلام) بإشارة الفضل بن سهل، خرج من مرو منصرفا إلى العراق، و احتال على الفضل بن سهل حتّى قتله غالب- خال المأمون- (2) في حمّام بسرخس مغافصة في شعبان سنة ثلاث و مائتين، و احتال على عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) حتّى سمّ في علّة كانت أصابته فمات، و أمر بدفنه بسناباد من طوس بجنب قبر هارون الرشيد، و ذلك في صفر سنة ثلاث و مائتين، و كان ابن اثنتين و خمسين سنة، و قيل: ابن خمس و خمسين سنة.
هذا ما حكاه أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه، و الصحيح عندي أنّ المأمون إنّما ولّاه العهد و بايع له للنذر الّذي قد تقدّم ذكره (3)، و أنّ الفضل بن سهل لم يزل معاديا و مبغضا له و كارها لأمره، لأنّه كان من صنائع آل برمك. و مبلغ سنّ الرضا (عليه السلام) تسع (4) و أربعون سنة و ستّة أشهر، و كانت وفاته في سنة ثلاث و مائتين كما قد أسندته في هذا الباب. (5)
(1)- تقدّم في ص 27 ح 2، و في ص 214 ح 1، و في ص 283 ح 4. و يأتي في ص 486 ح 4.