فإنّي من الرّحمن أرجو بحبّهم * * * حياة لدى الفردوس غير تبات (1) عسى اللّه أن يرتاح (2)للخلق إنّه * * * إلى كلّ قوم دائم اللّحظات فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * * * و غطّوا على التّحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * * * كفاني ما ألقى من العبرات احاول نقل الصمّ عن مستقرّها * * * و إسماع أحجار من الصلدات فحسبي منهم أن أبوء بغصّة * * * تردّد في صدري و في لهواتي (3) فمن عارف لم ينتفع و معاند * * * تميل به الأهواء للشّهوات كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * * * لما حملت من شدّة الزفرات [لمّا وصل إلى قوله «و قبر ببغداد» قال (عليه السلام) له:
أ فلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ قال: بلى يا بن رسول اللّه.
فقال (عليه السلام): «و قبر بطوس» و الّذي يليه] (4) فقال دعبل: يا بن رسول اللّه لمن هذا القبر بطوس؟
فقال (عليه السلام): قبري، و لا تنقضي الأيّام و السنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له. و نهض الرضا (عليه السلام) و قال: لا تبرح.
(1)- «قوله: غير تبات، أي غير منقطع».«يقال: باء بغضب أي رجع به. و اللهوات: اللحمات في أقصى الفم».
(4)- ليس في م.