و بان عرى صبري و هاجت صبابتي * * * رسوم ديار قد عفت و عرات (1) مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات (2) لآل رسول اللّه بالخيف من منى * * * و بالبيت و التعريف و الجمرات ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * * * و للسيّد الدّاعي إلى الصّلوات ديار عليّ و الحسين و جعفر * * * و حمزة و السجّاد ذي الثّفنات ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه * * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه * * * و وارث علم اللّه و الحسنات منازل وحي اللّه ينزل بينها * * * على أحمد المذكور في الصّلوات (3) منازل قوم يهتدى بهداهم * * * فيؤمن منهم زلّة العثرات منازل كانت للصّلاة و للتّقى * * * و للصّوم و التّطهير و الحسنات منازل لا تيم (4)يحلّ بربعها (5) * * * و لا ابن صهّاك (6) فاتك (7) الحرمات ديار عفاها جور كلّ منابذ * * * و لم تعف للأيّام و السّنوات قفا نسأل الدّار التي خفّ أهلها * * * متى عهدها بالصوم و الصّلوات (8)
(1)- «قوله: و هاجت، يقال: هاج الشيء، و هاجه غيره، فعلى الأوّل فقوله: صبابتي فاعله، و قوله:رسوم منصوب بنزع الخافض أي لرسوم، و على الثاني قوله: رسوم فاعله. قوله: عفت، أي انمحت و اندرست» و في الأعيان: «و فكّ» بدل «و بان».
(2)- «القفر: مفازة لا نبات فيها و لا ماء، و أقفرت الدار: خلت».فقيل: إنّ العرب قد تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين. و قيل: هو للتأكيد من قبيل «لبّيك» أي قف قف. و قيل: خطاب إلى أقلّ ما يكون معه من جمل و عبد. قوله: متى عهدها، أي بعد عهدها عن الصوم و الصلوات، لجور المخالفين على أهلها و إخراجهم عنها».