مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 35 من 623

[صفحة 35]

قال: فخفقت (1)، فقال لي: مه، لا تعوّد عينيك كثرة النوم، فإنّها أقلّ شيء في الجسد شكرا. (2)

(1)- خفق برأسه: مال برأسه إذا أخذته سنة من النعاس.
(2)- 2/ 115 ح 149، عنه البحار: 49/ 27 ح 45 و ج 76/ 180 ح 9، و البرهان: 2/ 168 ح 4، و مستدرك الوسائل: 13/ 44 ح 3.

«بيان: لعلّه (عليه السلام) بيّن له: إنّ اللّه سيظهر لكم الإمام من بعدي، و يبيّن و لا يدعكم في ضلال» منه ره. و هذا الحديث لم يتضمّن نصّا صريحا على إمامة الرضا (عليه السلام)، بل يستفاد من استشهاده بقوله تعالى: «حتّى يبيّن لهم ما يتّقون».

إنّ من واجب الإمام تبيين الإمام من بعده في الوقت الّذي يراه مناسبا. و مثله في رواية الحميريّ في قرب الإسناد: 166: ابن عيسى، عن البزنطيّ، قال:

دخلت على الرضا (عليه السلام) بالقادسيّة فقلت له: جعلت فداك، إنّي اريد أن أسألك عن شيء، و أنا اجلّك، و الخطب فيه جليل، و إنّما اريد فكاك رقبتي من النّار، فرآني و قد دمعت، فقال:

لا تدع شيئا تريد أن تسألني عنه إلّا سألتني عنه. قلت له: جعلت فداك، إنّي سألت أباك و هو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده، فدلّني عليك، و قد سألتك منذ سنين- و ليس لك ولد- عن الإمامة فيمن تكون من بعدك؟

فقلت: في ولدي، و قد وهب اللّه لك ابنين، فأيّهما عندك بمنزلتك الّتي كانت عند أبيك؟

فقال لي: هذا الّذي سألت عنه ليس هذا وقته، فقلت له: جعلت فداك، قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك، و لست آمن من الأحداث، فقال: كلّا إن شاء اللّه، لو كان الّذي تخاف كان منّي في ذلك حجّة أحتجّ بها عليك و على غيرك.

أ ما علمت أنّ الإمام الفرض عليه، و الواجب من اللّه إذا خاف الفوت على نفسه أن يحتجّ في الإمام من بعده بحجّة معروفة مبيّنة، إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه:

«و ما كان اللّه ليضلّ قوما بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون» فطب نفسا، و طيّب بأنفس أصحابك، فإنّ الأمر يجيء على غير ما يحذرون إن شاء اللّه تعالى.

التالي صفحة 35 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...