قال (عليه السلام): هكذا نحبّ (1). ثمّ دعا (عليه السلام) بالعشاء، فأجلسني عن يمينه، و أجلس عمران عن يساره، حتّى إذا فرغنا، قال لعمران: انصرف مصاحبا، و بكّر علينا نطعمك طعام المدينة. فكان عمران بعد ذلك يجتمع إليه المتكلّمون من أصحاب المقالات، فيبطل أمرهم، حتّى اجتنبوه، و وصله المأمون بعشرة آلاف درهم، و أعطاه الفضل مالا و حمّله و ولّاه الرضا (عليه السلام) صدقات بلخ، فأصاب الرغائب. (2)
3- باب ما تكلّم به (عليه السلام) مع سليمان المروزيّ، و احتجاجاته عليهالأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: بالإسناد المتقدّم عن الحسن بن محمّد النوفليّ، قال:قدم سليمان المروزيّ- متكلّم خراسان- على المأمون، فأكرمه و وصله، ثمّ قال له:
إنّ ابن عمّي عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) قدم عليّ من الحجاز، و هو يحبّ الكلام و أصحابه، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته.
فقال سليمان: يا أمير المؤمنين إنّي أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلّمني، و لا يجوز الاستقصاء عليه. قال المأمون: إنّما وجّهت إليك لمعرفتي بقوّتك، و ليس مرادي إلّا أن تقطعه عن حجّة واحدة فقط.
فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين، اجمع بينه و بيني و خلّني و الذمّ (3).
(1)- «يجب» ب، ع.3/ 461 و 462، و البحار: 16/ 90 ح 21، و ج 49/ 173 ح 12. رواه بهذا الإسناد في التوحيد: 417 ح 1، أورده في الاحتجاج: 2/ 199 مرسلا عن النوفليّ، عنها البحار:
10/ 299 ح 1، و ج 13/ 347 ح 3، و إثبات الهداة: 1/ 321 ح 31، و ج 6/ 45 ح 29. أخرجه في البحار: 57/ 47 ح 27 عن العيون و التوحيد. و أورده مرسلا في تحف العقول: 423. و في شرح الحديث للشيخ محمّد تقيّ الجعفريّ: ص 516- 528.
(3)- يقال: افعل كذا و خلاك ذمّ، أي زال عنك الذمّ.