مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 297 من 623

[صفحة 297]
3- باب آخر ما أجاب (عليه السلام) المأمون في فضل العترة الطاهرة (صلوات اللّه عليهم أجمعين)

الأخبار: الأصحاب:

1- كتاب العيون، و المحاسن: روى السيّد المرتضى- رضي اللّه عنه- في هذا الكتاب عن شيخه المفيد- (رحمه اللّه)- قال:

روي أنّه لمّا سار المأمون إلى خراسان و كان معه الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) فبينا هما يسيران إذ قال له المأمون:

يا أبا الحسن إنّي فكّرت في شيء، فنتج لي الفكر الصواب فيه: فكّرت في أمرنا و أمركم، و نسبنا و نسبكم، فوجدت الفضيلة فيه واحدة، و رأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى و العصبيّة.

فقال له أبو الحسن الرضا (عليه السلام): إنّ لهذا الكلام جوابا، إن شئت ذكرته لك، و إن شئت أمسكت.

فقال له المأمون: إنّي لم أقله إلّا لأعلم ما عندك فيه. قال له الرضا (عليه السلام): أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين لو أنّ اللّه تعالى بعث نبيّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك أ كنت مزوّجه إيّاها؟

فقال: يا سبحان اللّه، و هل أحد يرغب عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فقال له الرضا (عليه السلام): أ فتراه يحلّ له أن يخطب إليّ؟ قال: فسكت المأمون هنيئة، ثمّ قال:

أنتم و اللّه أمسّ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رحما. (1)

(1)- 1/ 15، عنه البحار: 10/ 349 ح 9، و ج 49/ 187 ح 19. و أخرجه في كنز الكراجكيّ: 166 عن أمالي المفيد، عنه البحار: 25/ 242 ح 24، و ج 96/ 243 ح 11.
التالي صفحة 297 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...