مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 286 من 623

[صفحة 286]
8- عيون أخبار الرضا: الورّاق، عن عليّ، عن أبيه، عن الهرويّ، قال:

و اللّه ما دخل الرضا (عليه السلام) في هذا الأمر طائعا، و قد حمل إلى الكوفة مكرها، ثمّ اشخص منها على طريق البصرة و فارس إلى مرو. (1) الأقوال:

9- قال السيّد المرتضى- رضي اللّه عنه- في كتاب تنزيه الأنبياء:

فإن قيل: كيف تولّى (عليه السلام) العهد للمأمون، و تلك جهة لا يستحقّ الإمامة منها، أو ليس هذا إيهاما (2) فيما يتعلّق بالدين؟

قلنا: قد مضى من الكلام في سبب دخول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الشورى ما هو أصل في هذا الباب، و جملته أنّ ذا الحقّ له أن يتوصّل إليه من كلّ جهة و [بكلّ] سبب، لا سيّما إذا كان يتعلّق بذلك الحقّ تكليف عليه، فإنّه يصير واجبا عليه التوصّل و التمحّل بالتصّرف، فالإمامة (3) [ممّا] يستحقّه الرضا (عليه السلام) بالنصّ من آبائه (عليهم السلام) عليه، فإذا دفع عن ذلك و جعل إليه من وجه آخر أن يتصرّف، وجب عليه أن يجيب إلى ذلك الوجه، ليصل منه إلى حقّه. و ليس في هذا إيهام، لأنّ الأدلّة الدالّة على استحقاقه (عليه السلام) للإمامة بنفسه تمنع من دخول الشبهة بذلك، و إن كان فيه بعض الإيهام، يحسنه (4) دفع الضرورة إليه، كما حمّلته و آباءه (عليهم السلام) على إظهار مبايعة (5) الظالمين، و القول بإمامتهم، و لعلّه (عليه السلام) أجاب إلى ولاية العهد للتقيّة و الخوف، لأنّه لم يؤثر الامتناع على من ألزمه ذلك و حمله عليه، فيفضي الأمر إلى المجاهرة و المباينة، و الحال لا يقتضيها، و هذا بيّن. (6)

(1)- 2/ 141 ح 5، عنه الوسائل: 12/ 148 ح 8، و البحار: 49/ 140 ح 15.
(2)- «الإبهام» خ ل، و كذا ما بعده.
(3)- «و التحمّل و التصرّف في الإمامة» م. تمحّل الشيء و له:

احتال في طلبه. تمحّل لفلان حقّه: تكلّفه له.

(4)- «لحسنة إلجاء» م.
(5)- «متابعة» م.
(6)- 179، عنه البحار: 49/ 155 ذح 28.
التالي صفحة 286 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...