و مبلغ سنّ الرضا (عليه السلام) تسع (1) و أربعون سنة و ستّة أشهر. و كانت وفاته في سنة ثلاث و مائتين كما قد أسندته في هذا الكتاب. (2) استدراك
(1) التدوين: و لمّا عزم المأمون على تفويض العهد إليه بسعي ذي الرئاستين الفضل بن سهل كتب إليه ذو الرئاستين:بسم اللّه الرحمن الرحيم لعليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) و ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المصطفى، المهتدى به، المقتدى بفعله، الحافظ لدين اللّه، الخازن لوحي اللّه، من وليّه الفضل بن سهل الّذي بذل في ردّ حقّه إليه مهجه، و وصل فيه [ليله] بنهاره.
سلام عليك أيّها المهتدى و رحمة اللّه و بركاته، فإنّي أحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو، و أسأله أن يصلّي على محمّد عبده و رسوله.
أمّا بعد، فإنّي أرجو أنّ اللّه قد أدّى لك و أذن لك في ارتجاع حقّك، و أن يجعلك الإمام الوارث، و يري أعداءك و من رغب عنك ما كانوا يحذرون، و إنّ كتابي هذا عن إرماغ (3) من أمير المؤمنين عبد اللّه الإمام المأمون و منّي، على ردّ مظلمتك عليك، و إثبات حقوقك في يديك، و التحلّي منها إليك، على ما أسأل الّذي وقف عليه، أن يبلغني ما أكون به أسعد العالمين عند اللّه، و لحقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المؤدّين و لف (4) عليه من المعاونين حتّى أبلغ في توليتك و دولتك كالجنّتين.
فإذا أتاك كتابي جعلت فداك و امكنه، أن لا تضعه من بذل حتّى تصير إلى باب أمير المؤمنين الّذي يراك شريكا في أمره، سقيفا في نسبه، و أولى الناس بما تحت يده.
(1)- «سبع» ع، ب.