كلّنا نأمل مدّا في الأجل * * * و المنايا هنّ آفات الأمل لا تغرّنك أباطيل المنى * * * و الزم القصد ودع عنك العلل إنّما الدنيا كظلّ زائل * * * حلّ فيه راكب ثمّ رحل فقلت: لمن هذا- أعزّ اللّه الأمير؟ فقال: لعراقيّ لكم. قلت: أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه. فقال: هات اسمه، ودع عنك هذا، إنّ اللّه سبحانه و تعالى يقول: «و لا تنابزوا بالألقاب» (1) و لعلّ الرجل يكره هذا. (2)
4- و منه: ابن المتوكّل، و ابن عصام، و الحسن بن أحمد المؤدّب، و الورّاق، و الدّقاق جميعا، عن الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم العلويّ الجوانيّ، عن موسى بن محمّد المحاربيّ، عن رجل ذكر اسمه، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام):إنّ المأمون قال له: هل رويت من الشعر شيئا؟ فقال: قد رويت منه الكثير.
فقال: أنشدني أحسن ما رويته في الحلم. فقال (عليه السلام):
إذا كان دوني من بليت بجهله * * * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل و إن كان مثلي في محلّي من النهى * * * أخذت بحلمي كي أجلّ عن المثل و إن كنت أدنى منه في الفضل و الحجى * * * عرفت له حقّ التقدّم و الفضل (3)
(1)- الحجرات: 1.و اسم أبي العتاهية هو: إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزيّ الكوفيّ، لقّب بأبي العتاهية لاضطراب فيه، و قيل: كان يحبّ الخلاعة، فيكون مأخوذا من العتو. راجع في ترجمته: سير أعلام النبلاء: 10/ 195، تاريخ بغداد: 6/ 250، وفيات الأعيان:
1/ 219، روضات الجنّات: 2/ 10، و أعيان الشيعة: 3/ 393.
(3)- أورد هذه الأبيات ابن شهر اشوب في مناقبه: 3/ 480، عن الرضا (عليه السلام).