مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 172 من 623

[صفحة 172]

و كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى، و سأل اللّه الجنّة و تعوّذ به من النار. و كان (عليه السلام) يجهر ب «بسم اللّه الرحمن الرحيم» في جميع صلواته بالليل و النهار. و كان إذا قرأ «قل هو اللّه أحد» قال سرّا: «اللّه أحد».

فإذا فرغ منها قال «كذلك اللّه ربّنا» ثلاثا. و كان إذا قرأ سورة الجحد، قال في نفسه سرّا «يا أيّها الكافرون» فإذا فرغ منها قال: «ربّي اللّه و ديني الإسلام» ثلاثا. و كان إذا قرأ «و التين و الزيتون» قال عند الفراغ منها:

«بلى و أنا على ذلك من الشاهدين». و كان إذا قرأ «لا اقسم بيوم القيامة» قال عند الفراغ منها:

«سبحانك اللّهمّ [بلى]» (1) و كان يقرأ في سورة الجمعة «قل ما عند اللّه خير من اللّهو و من التّجارة- للّذين اتّقوا- و اللّه خير الرّازقين» (2). و كان إذا فرغ من الفاتحة، قال: «الحمد للّه ربّ العالمين». و إذا قرأ «سبّح اسم ربّك الأعلى» قال سرّا: «سبحان ربّي الأعلى». و إذا قرأ «يا أيّها الّذين آمنوا»، قال: «لبّيك اللّهمّ لبّيك» سرّا. و كان (عليه السلام) لا ينزل بلدا إلّا قصده الناس، يستفتونه في معالم دينهم، فيجيبهم و يحدّثهم الكثير عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليهم السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

فلمّا وردت به على المأمون، سألني عن حاله في طريقه، فأخبرته بما شاهدت منه في ليله و نهاره و ظعنه و إقامته.

فقال: بلى (3) يا بن أبي الضحّاك، هذا خير أهل الأرض، و أعلمهم و أعبدهم، فلا

(1)- ليس في م.
(2)- الجمعة: 11.
(3)- «لي» م.
التالي صفحة 172 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...