مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 156 من 623

[صفحة 156]

فقام السلطان و الناس و الحاشية، و جاءوا و فتحوا باب البركة، فنزل الرضا (عليه السلام)، و الناس ينظرون من أعلى البركة.

فلمّا حصل بين السباع أقعت (1) جميعا إلى الأرض على أذنابها، و صار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه و رأسه و ظهره، و السبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع، ثمّ طلع و الناس يبصرونه.

فقال لذلك السلطان: أنزل هذه الكذّابة على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) ليتبيّن لك، فامتنعت، فألزمها ذلك السلطان، و أمر أعوانه بإلقائها.

فمذ رآها السباع، وثبوا إليها و افترسوها، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذّابة، و حديثها هناك مشهور. (2)

(1)- أي جلست.
(2)- 2/ 260، عنه البحار: 49/ 61.

و أورده مختصرا في الصراط المستقيم: 2/ 199 ح 24، و الصواعق المحرقة: 123 باختلاف، و في مطالب السئول: 85، عنه إثبات الهداة: 6/ 152 ح 192، و حلية الأبرار: 2/ 359، و في إحقاق الحقّ: 12/ 358 عنه و عن الصواعق.

أخرجه في ثاقب المناقب: 476 عن أبي عبد اللّه الحاكم النيسابوريّ في كتاب المفاخر و في آخره: قال المصنّف: (إنّي وجدت في تمام هذه الرواية أنّ بين السباع كان سبعا ضعيفا و مريضا، فهمهم شيئا في اذنه، فأشار (عليه السلام) إلى أعظم السباع بشيء، فوضع رأسه له، فلمّا خرج قيل له: ما قلت لذلك السبع الضعيف و ما قلت للآخر؟ قال: أنّه شكى إليّ، و قال: إنّي ضعيف فإذا طرح علينا فريسة لم أقدر على مؤاكلتها، فأشر إلى الكبير بأمر. فأشرت إليه فقبل. قال: فذبحت بقرة و القيت إلى السباع. فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع أن تأكلها حتّى شبع الضعيف، ثمّ ترك السباع حتّى أكلوها). تقدّم نحوه ص 125 ح 15. و كان بعد هذا الحديث حديث آخر نقلناه إلى باب معجزاته في علمه (عليه السلام) بالمغيّبات ح 93 لعدم تناسبه مع هذا الباب. و تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): 294 ح 1 عن مهج الدعوات في إلقائه (عليه السلام) في بركة السباع.

التالي صفحة 156 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...