إنّه لم يعط داود شيئا إلّا و اعطي محمّد و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر منه. (1) استدراك
(1) التفسير المنسوب للإمام العسكريّ (عليه السلام): كان عليّ بن موسى (عليهما السلام) بين يديه فرس صعب، و هناك راضة (2) لا يجسر أحد منهم أن يركبه، و إن ركبه لم يجسر أن يسيّره مخافة أن يشبّ (3) به، فيرميه و يدوسه بحافره، و كان هناك صبيّ ابن سبع سنين، فقال: يا بن رسول اللّه، أ تأذن لي أن أركبه و أسيّره و اذلّله؟قال: أنت؟! قال: نعم. قال: لما ذا؟ قال: لأنّي قد استوثقت منه قبل أن أركبه، بأن صلّيت على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين مائة مرّة، و جدّدت على نفسي الولاية لكم أهل البيت. قال: اركبه. فركبه، فقال: سيّره فسيّره. و ما زال يسيّره و يعدّيه حتّى أتعبه و كدّه.
فنادى الفرس: يا بن رسول اللّه قد آلمني منذ اليوم، فاعفني منه، و إلّا فصبّرني تحته. فقال الصبيّ: سل ما هو خير لك «أن يصبّرك تحت مؤمن». قال الرضا (عليه السلام): صدق، فقال: اللّهم صبّره، فلان الفرس و سار، فلمّا نزل الصبي قال (عليه السلام): سل من دوابّ داري و عبيدها و جواريها و من أموال خزائني ما شئت، فإنّك مؤمن قد شهرك اللّه تعالى بالإيمان في الدنيا. قال الصبيّ: يا بن رسول اللّه، صلّى اللّه عليك و آلك و أسأل ما أقترح؟
(1)- 3/ 447، عنه البحار: 49/ 57 ح 72.