الأخبار: الأصحاب:
1- الخرائج و الجرائح: روي عن عبد اللّه بن سوقة (1)، قال: مرّ بنا الرضا (عليه السلام)، فاختصمنا في إمامته، فلمّا خرج، خرجت أنا و تميم بن يعقوب السرّاج من أهل برمة (2)، و نحن مخالفون له، نرى رأي الزيديّة.فلمّا صرنا في الصحراء، و إذا نحن بظباء (3)، فأومأ أبو الحسن (عليه السلام) إلى خشف (3) منها، فإذا هو قد جاء حتّى وقف بين يديه، فأخذ أبو الحسن (عليه السلام) يمسح رأسه و دفعه إلى غلامه فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع إلى مرعاه، فكلّمه الرضا (عليه السلام) بكلام لا نفهمه، فسكن. ثمّ قال: يا عبد اللّه أو لم تؤمن؟ قلت: بلى يا سيّدي، أنت حجّة اللّه على خلقه، و أنا تائب إلى اللّه. ثمّ قال للظبي: اذهب.
فجاء الظبي و عيناه تدمعان، فتمسّح بأبي الحسن (عليه السلام) و رغا (4).
فقال أبو الحسن (عليه السلام): تدري ما تقول؟
قلنا: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم. قال: تقول: دعوتني، فرجوت أن تأكل من لحمي فأجبتك، و أحزنتني حين أمرتني بالذهاب. (5)
(1)- «سرقة» أ، «شبرقة» س، «شبرمة» ب.لم نعثر على ترجمة له في ما عندنا من كتب التراجم، و استبعدنا أنّه عبد اللّه بن شبرمة الّذي هو من أصحاب السجّاد (عليه السلام) راجع رجال السيّد الخوئيّ: 10/ 224، و غير عبد اللّه بن شبرمة الضبّي الكوفيّ الّذي كان قاضيا للمنصور و المتوفّى سنة 140 أو 144.
(2)- «برقة» م. راجع معجم البلدان: 1/ 388- 399، و ص 403.