مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 139 من 623

[صفحة 139]

قال: أمّا إذا قد آمنتني، فإنّ النبيّ الذي اسمه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا الوصيّ الذي اسمه عليّ، و هذه البنت التي اسمها فاطمة، و هذان السبطان اللّذان اسمهما الحسن و الحسين (عليهم السلام)، في التوراة و الإنجيل و الزبور. قال الرضا (عليه السلام): فهذا الذي ذكرته في التوراة و الإنجيل و الزبور من اسم هذا النبيّ و هذا الوصيّ و هذه البنت و هذين السبطين، صدق و عدل، أم كذب و زور؟ قال: بل صدق و عدل، ما قال [اللّه] إلّا الحقّ.

فلمّا أخذ الرضا (عليه السلام) إقرار الجاثليق بذلك، قال لرأس الجالوت:

فاستمع الآن يا رأس الجالوت السفر الفلانيّ من زبور داود. قال: هات، بارك اللّه عليك و على من ولدك.

فتلا الرضا (عليه السلام) السفر الأوّل من الزبور، حتّى انتهى إلى ذكر محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فقال: سألتك يا رأس الجالوت بحقّ اللّه، أ هذا في زبور داود؟ و لك من الأمان و الذمّة و العهد ما قد أعطيته الجاثليق.

فقال رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم. قال الرضا (عليه السلام): بحقّ العشر آيات التي أنزلها اللّه على موسى بن عمران (عليه السلام) في التوراة، هل تجد صفة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) في التوراة منسوبين إلى العدل و الفضل؟ قال: [نعم] و من جحدها فهو كافر بربّه و أنبيائه.

فقال له الرضا (عليه السلام): فخذ الآن في سفر كذا من التوراة.

فأقبل الرضا (عليه السلام) يتلو التوراة، و رأس الجالوت يتعجّب من تلاوته و بيانه و فصاحته و لسانه! حتّى إذا بلغ ذكر محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). قال رأس الجالوت: نعم، هذا أحماد و إليا، و بنت أحماد، و شبّر و شبير، و تفسيره بالعربيّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).

فتلا الرضا (عليه السلام) إلى تمامه.

فقال رأس الجالوت- لمّا فرغ من تلاوته-: و اللّه يا بن محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، لو لا

التالي صفحة 139 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...