مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 127 من 623

[صفحة 127]

يجيئك كتابي، و اخرج و انظر ما عندك، فابعث يه إليّ و لا تقبل من أحد شيئا، و خرج إلى المدينة و بقي خالد بمكّة. قال الراوي: فلبث خالد بعده خمسة عشر يوما ثمّ مات. (1)

(18) ثاقب المناقب: إبراهيم بن أبي البلاد، قال: كان لي جار يشرب المسكر، و ينتهك ما اللّه به أعلم. قال: فذكرته للرضا (عليه السلام) و كان له محبّا.

فقال: يا أبا إسحاق، أ ما علمت أنّ وليّ عليّ لم تزلّ له قدم إلّا و ثبتت له الاخرى؟! قال: فانصرفت و إذا أنا بكتاب منه قد أتاني، فيه حوائج له، فأمرني أن أشتريها بستّين دينارا، فقلت في نفسي: و اللّه ما عوّدني أن يكتب إليّ إذا لم يكن عندي شيء، و لا أعلم له عندي شيئا.

فلمّا كان من الليل إذا أنا بجاري جاءني سكران، فدعاني من خلف الباب، فنزلت إليه، فقال لي: اخرج. فقلت: لا أفعل في هذه الساعة، ما حاجتك إذا أتيت؟ قال: فأخرج يدك، و خذ هذه الصرّة، و ابعث بها إلى مولاي لينفقها في الحاجة، و ما كان يقدر أن يتكلّم من السكر، فأخذت ما أعطاني و انصرفت.

(1)- 3/ 447. ثم ذكر ابن شهر اشوب بعدها روايتين و هما: خالد بن نجيح، قال:

قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إن أصحابنا قدموا من الكوفة، فذكروا أنّ المفضّل شديد الوجع فادع اللّه له فقال (عليه السلام): قد استراح، و كان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيّام.

خالد بن نجيح، قال: دخلت على الرضا (عليه السلام)، فقال لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟

فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس. فقال: قل له: يخرج. ثم قال: من هاهنا، فعددت ثمانية، فأمر بإخراج أربعة و كف عن أربعة، فما أمسينا من الغد حتّى دفنّا الأربعة الذين كفّ عن إخراجهم، فخرج عثمان بن عيسى. و لكنّ المشهور، أنّ المفضّل توفّي في زمان الإمام الكاظم (عليه السلام). علما بأنّ هذه الروايات الثلاث نسبها الصفّار في بصائر الدرجات، و الكشّي في رجاله، و الراوندي في الخرائج، و الطوسي في ثاقب المناقب إلى الإمام الكاظم (عليه السلام)، و تقدّمت في عوالمه ص 86 ح 18، و ص 104 ح 12 و 13. و لكن ابن شهر اشوب أوردها في باب «إمامة أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)».

التالي صفحة 127 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...