مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 126 من 623

[صفحة 126]

فقال المأمون: نعم، بالباب بدويّ قد دفع إليّ منه سبع شعرات، يزعم أنّها من لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد طلب الجائزة، فإن يك صادقا و منعته الجائزة قد بخست شرفي، و إن يك كاذبا فأعطيته الجائزة فقد سخر بي، و ما أدري ما أعمل؟ قال الرضا (عليه السلام): عليّ بالشعر، فلمّا رآه شمّه، و قال: هذه أربعة من لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمّا الباقي فليس من لحيته (صلّى اللّه عليه و آله).

فقال المأمون: و من أين هذا؟ فقال: النار و الشعر. فالقي الشعر في النار فاحترقت ثلاث شعرات، و بقيت الأربع التي أخرجها عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، لم يكن للنار عليها سبيل. فقال المأمون: عليّ بالبدويّ. فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب عنقه.

فقال البدوي: بما ذا؟ فقال: تصدق عن الشعر. قال: أربع من لحية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ثلاث من لحيتي.

فتمكّن حسد المأمون في قلبه للرضا (عليه السلام)، فنفاه إلى طوس، ثم سقاه سمّا، فمات عليّ الرضا (عليه السلام) مسموما، و قد كمل عمره ثمان و أربعون سنة، فدفن إلى جانب قبر الرشيد، فعلم قول عليّ (عليه السلام): أنا و الرشيد كهاتين.

ثاقب المناقب: عن عيسى بن موسى العمانيّ (مثله). (1)

(16) مشارق أنوار اليقين: أنّ أبا نؤاس مدحه بأبيات، فأخرج له رقعة فيها تلك الأبيات، فتحيّر أبو نؤاس، و قال: و اللّه يا وليّ اللّه ما قالها أحد غيري، و لا سمعها أحد سواك. فقال: صدقت، و لكن عندي في الجفر و الجامعة أنّك تمدحني بها. (2)
(17) مناقب ابن شهر اشوب: خالد بن نجيح: قال لي أبو الحسن (عليه السلام):

تنزع فيما بينك و بين من كان له عمل معك في سنة أربع و تسعين (3) و مائة حتّى

(1)- 2/ 208 ضمن ح 487، الثاقب: 436 (مخطوط).
(2)- 96.
(3)- في المصدر (سبعين)، و الظاهر أنّ ما في المتن هو الأنسب، حيث أنّ خالدا أدرك عصر الواقفة، و روى النصّ على الإمام الرضا (عليه السلام) في ذلك الوقت كما في رواية الكشيّ: 452 رقم 855، لذا يستبعد أن يكون قد مات في عصر الإمام الكاظم (عليه السلام) (الذّي استشهد في سنة 183).
التالي صفحة 126 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...