مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · صفحة 118 من 623

[صفحة 118]

فادخل هذه الخزانة فانظر، فدخل فإذا ماله و هداياه كلّها على حدته. (1)

93- كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن سليمان الجعفريّ، قال:

قال لي الرضا (عليه السلام): اشتر لي جارية من صفتها كذا و كذا، فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف، فاشتريتها، و دفعت الثمن إلى مولاها، و جئت بها إليه، فأعجبته و وقعت منه.

فمكثت أيّاما، ثمّ لقيني مولاها و هو يبكي، فقال: اللّه اللّه فيّ، لست أتهنّأ العيش، و ليس لي قرار و لا نوم، فكلّم أبا الحسن (عليه السلام) يردّ عليّ الجارية و يأخذ الثمن، فقلت: أ مجنون أنت، أنا أجترئ أن أقول له يردّها عليك!؟

فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقال لي مبتدئا: يا سليمان، صاحب الجارية يريد أن أردّها عليه؟ قلت: إي و اللّه، قد سألني أن أسألك. قال: فردّها عليه و خذ الثمن. ففعلت و مكثنا أيّاما، ثمّ لقيني مولاها، فقال:

جعلت فداك، سل أبا الحسن يقبل الجارية، فإنّي لا أنتفع بها و لا أقدر أدنو منها. قلت: لا أقدر أبتدئه بهذا. قال: فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال:

يا سليمان، صاحب الجارية يريد أن أقبضها منه، و أردّ عليه الثمن؟ قلت: قد سألني ذلك. قال: فردّ عليّ الجارية و خذ الثمن. (2)

(1)- المصدر السابق. و رواه في الهداية: 279 عن محمّد بن زيد القمّي، عن محمّد بن بشر، قال:

حدّثني الحسين، و لقيت بشرا، و حدّثني بهذا الحديث، عن عبد اللّه بن جعفر اللافيّ، قال: خرجت مع هرثمة بن أعين إلى خراسان، و كنّا مع المأمون، و كان سبب سمّ المأمون حمله من المدينة في طريق الأهواز يريد خراسان، فلمّا صار بالسوس لقيه الشيعة بها، و كان عليّ بن أسباط الفارسيّ قد سار من فارس بهدايا و ألطاف، و ساق الحديث نحوه بشيء من التفصيل.

(2)- 2/ 299، عنه البحار: 49/ 62 ح 80، و إثبات الهداة: 6/ 140 ح 156.

كان هذا الحديث هو الثاني في باب إطاعة السباع له (عليه السلام)، و لعدم تناسبه مع ذلك الباب نقلناه إلى هنا.

التالي صفحة 118 من 623 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...