فلمّا أتى الباب وقف ليخفّ [الناس من] المجلس، فخرج إليه الخادم و بيده رقعة فيها جواب مسائله بخطّ الإمام (عليه السلام)، فقال له الخادم: أين الطومار؟
فأخرجه، فقال له: يقول لك وليّ اللّه: هذا جواب ما فيه. فأخذه و مضى. (1)
91- قال: و روي أنّه (عليه السلام) قال يوما في مجلسه:لا إله إلّا اللّه، مات فلان. ثمّ صبر هنيئة، و قال: لا إله إلّا غسّل و كفّن، و حمل إلى حفرته. ثمّ صبر هنيئة، و قال: لا إله إلّا اللّه وضع في قبره، و سئل عن ربّه فأجاب، ثمّ سئل عن نبيّه فأقرّ، ثمّ سئل عن إمامه [فأخبر، و عن العترة] فعدّهم حتّى وقف عندي، فما باله وقف؟! و كان الرجل واقفيّا. (2)
92- و قال: إنّ الرضا (عليه السلام) لمّا قدم من خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف، و كان عليّ بن أسباط قد توجّه إليه بهدايا و تحف، فاخذت القافلة و اخذ ماله و هداياه و ضرب على فيه، فانتثرت نواجذه، فرجع إلى قرية هناك فنام.فرأى الرضا (عليه السلام) في منامه و هو يقول: لا تحزن إنّ هداياك و مالك وصلت إلينا، و أمّا همّك بثناياك، فخذ من السعد المسحوق و احش به فاك. قال: فانتبه مسرورا، و أخذ من السعد وحشا به فاه، فردّ اللّه عليه نواجذه. قال: فلمّا وصل إلى الرضا (عليه السلام) و دخل عليه، قال [له]:
قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا؟
(1)- 96، عنه البحار: 49/ 71 ح 95، و إثبات الهداة: 6/ 139 ح 153.تقدّم مفصّلا في ح 51 و في ذح 89.
(2)- المصدر السابق. تقدّم مفصّلا في ح 80.