ثم أتاني كتابه: «لا أرى بشرائها بأسا إن لم يكن في عمرها قلّة». قلت: لا و اللّه ما قال لي هذا الحرف إلّا و هاهنا شيء، لا و اللّه لا اشتريتها. قال: فما خرجت من مكّة حتى دفنت. (1)
3- و منه: و روى هشام بن أحمر أنّه ورد تاجر من المغرب و معه جوار، فعرضهنّ على أبي الحسن (عليه السلام) فلم يختر منهنّ شيئا، و قال: أرنا.فقال: عندي اخرى و هي مريضة. فقال: ما عليك أن تعرضها. فأبى، فانصرف. ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، و قال: قل له: كم غايتك فيها؟ فقال: ما انقصها عن بعض نسخه زيادة: «قلت هذا الخبر يحتاج إلى فضل تأمّل في معرفة راويه، فإنه لو صحّ ذلك عن ابن الميّت وجب عليه الحدّ، و لم يسقط ميراثه. و بلغني بعد ذلك أنّه كان من مذهب أبي يوسف أنّ المجتهد يقلد من هو أعلم منه. و روي في كتب اصولهم أنّ أبا يوسف حكم على إنسان بحكم ما، فقال له: قد حكمت عليّ بخلاف ما حكم لي موسى بن جعفر (عليه السلام). قال: فما الذي حكم به؟ قال: كذا و كذا. فاستحلفه و أجراه على حكم موسى (عليه السلام). و لعلّها إشارة إلى هذه القضيّة و اللّه أعلم» انتهى. و رواه الكليني في الكافي: 7/ 61 ح 15 عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن الحسن ابن علي الوشّاء، عن محمد بن يحيى، عنه التهذيب: 9/ 235 ح 10، و الإستبصار: 4/ 139 ح 2. و رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه: 4/ 219 ح 5515 باسناده عن الوشّاء. و أخرجه في الوسائل: 13/ 476 ح 2، و إثبات الهداة: 5/ 505 ح 19 عن الكافي و الفقيه و التهذيب و كشف الغمة. قال الشيخ الطوسي بعد نقله هذا الحديث في التهذيب و الاستبصار: «هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدى به إلى غيرها، لأنّه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي، و أمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتا ظاهرا و ميلاده مشهورا».
(1)- كشف الغمة: 2/ 243، عنه البحار: 48/ 31.و أورده في الخرائج و الجرائح: 372، و ثاقب المناقب: 375، عنه مدينة المعاجز: 466 ح 118. و يأتي في ص: 104، ح 11 عن بصائر الدرجات.