سمعت الرّضا (عليه السلام) يقول: كان أبي (عليه السلام) ممن تكلم في المهد. (1)
3- باب وفور علمه (عليه السلام) في الصغرالأخبار: الأصحاب:
1- الخرائج و الجرائح (2): روي عن عيسى شلقان قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن أبي الخطّاب فقال لي مبتدئا من قبل أن أجلس: [يا عيسى] ما منعك أن تلقى ابني موسى فتسأله عن جميع ما تريد؟قال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) و هو قاعد في الكتّاب و على شفتيه أثر المداد، فقال لي مبتدئا: يا عيسى إنّ اللّه أخذ ميثاق النبيّين على النبوّة فلم يتحوّلوا عنها، و أخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة فلم يتحوّلوا عنها أبدا، و إنّ قوما إيمانهم عارية، و إنّ أبا الخطّاب ممن اعير الإيمان فسلبه اللّه إياه. (3) فضممته إليّ و قبّلت ما بين عينيه و قلت: «ذرّية بعضها من بعض». ثم رجعت إلى الصادق (عليه السلام)، فقال لي: ما صنعت؟ قلت: أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت، فعلمت عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر.
فقال: يا عيسى إنّ ابني هذا الذي رأيت لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم. ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب. (4)*
(1)- كشف الغمّة: 2/ 244، عنه البحار: 48/ 32، و إثبات الهداة: 5/ 557 ح 102.و تقدّم في ص 39 ح 10 عن قرب الإسناد. و يأتي في ص 92 ح 7 عن المناقب و الخرائج. و ص 316 باب 2 ح 1 عن الكافي.