ثمّ قال: إنّ علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد اللّه في سمائه و أرضه، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون، و لو كره اللعين المشرك. قلت: المشرك؟! قال: نعم و اللّه و إن رغم أنفه كذلك هو في كتاب اللّه «يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ» (1) و قد جرت فيه و في أمثاله، إنّه أراد أن يطفئ نور اللّه. (2)
12- رجال الكشّي: علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن أبي عبد اللّه الرازي، عن البزنطي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال:قلت: جعلت فداك إنّي خلّفت ابن أبي حمزة، و ابن مهران، و ابن أبي سعيد أشدّ أهل الدنيا عداوة للّه تعالى. قال: فقال لي: ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت، إنّهم كذّبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كذّبوا فلانا و فلانا، و كذّبوا جعفرا و موسى (عليهما السلام)، ولي بآبائي اسوة.
فقلت: جعلت فداك، إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران: أذهب اللّه نور قلبك، و أدخل الفقر بيتك؟ فقال: كيف حاله و حال برّه؟
فقلت: يا سيّدي أشدّ حال، هم مكروبون ببغداد، لم يقدر الحسين (3) أن يخرج إلى العمرة. فسكت، و سمعته يقول- في ابن أبي حمزة-: أ ما استبان لكم كذبه؟ أ ليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى، و هو صاحب السفياني، و قال: إنّ أبا الحسن (عليه السلام) يعود إلى ثمانية أشهر؟ (4)
13- و منه: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن داود بن محمد، عن أحمد بن محمّد، قال: وقف عليّ أبو الحسن (عليه السلام) في بني زريق، فقال لي و هو رافع صوته: يا أحمد! قلت: لبيك.قال: إنّه لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جهد الناس في إطفاء نور اللّه، فأبى اللّه
(1)- سورة التوبة: 32.