فاجتمعت هذه الأموال لأجل ذلك، و أراد أن لا يحقّق على نفسه قول من كان يسعى به إلى الرشيد و يقول إنّه تحمل إليه الأموال و تعتقد له الإمامة، و يحمل على الخروج عليه. و لو لا ذلك لفرّق ما اجتمع من هذه الأموال، على أنّها لم تكن أموال الفقراء، و إنّما كانت أمواله يصل بها مواليه، لتكون له إكراما منهم له و برّا منهم به.
2- باب فيما ورد في ذم الواقفة و الطعن عليهم من الأئمة (عليهم السلام) و الأصحابالأخبار:
1- رجال الكشّي: محمد بن الحسن البرّاثي، عن أبي عليّ الفارسي، عن عبدوس الكوفي، عن حمدويه، عمّن حدّثه، عن الحكم بن مسكين؛قال: و حدّثني بذلك إسماعيل بن محمد بن موسى بن سلام، عن الحكم، عن (1) عيص، قال: دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه (عليه السلام).
فقال: يا سليمان من هذا الغلام؟ فقال: ابن اختي. فقال: هل يعرف هذا الأمر؟ فقال: نعم. فقال: الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا. ثمّ قال: يا سليمان: عوّذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا.
فقلت: جعلت فداك، و ما تلك الفتنة؟
(1)- «بن» ع و ب و م، و هو تصحيف.و ما أثبتناه كما في كتب التراجم، و بقرينة سند الرواية في رجال الكشّي: 361 ح 669 عن خلف بن حماد، عن أبي سعيد الآدمي، عن موسى بن سلام، عن الحكم بن مسكين، عن عيص بن القاسم. و الحكم: هو الحكم بن مسكين، كما ورد في الطريق الأوّل من السند: من أصحاب الصادق (عليه السلام). و عيص: هو العيص بن القاسم البجلي الكوفي، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى (عليهما السلام). راجع رجال السيّد الخوئي: 6/ 177 و 179 و 181، و ج 13/ 235.