هشام، عن درست، عن الوليد بن صبيح، قال: كان بيني و بين رجل يقال له «عبد الجليل» صداقة فقدم (1) فقال لي: إنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) أوصى إلى اسماعيل. قال: فقلت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ عبد الجليل حدّثني بأنّك أوصيت إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين.
فقال: يا وليد لا و اللّه، فإن كنت فعلت فإلى فلان- يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) و سمّاه-. (2)
2- بصائر الدّرجات: محمد بن عبد الجبار، عن أبي عبد اللّه البرقي، عن فضالة، عن مسمع كردين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: دخلت عليه و عنده إسماعيل.قال: و نحن إذ ذاك نأتمّ به بعد أبيه.
فذكر في حديث طويل أنّه سمع رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) خلاف ما ظنّ (3) فيه. قال: فأتيت رجلين من أهل الكوفة كانا يقولان به، فأخبرتهما.
فقال واحد منهما: «سمعت و أطعت و رضيت و سلّمت». و قال الآخر- و أهوى بيده إلى جيبه فشقّه ثم قال-: «لا و اللّه لا سمعت و لا أطعت و لا رضيت حتّى أسمعه منه». قال: ثمّ خرج متوجّها إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام). قال: و تبعته، فلما كنّا بالباب فاستأذنّا، فأذن لي فدخلت قبله، ثمّ اذن له فدخل.
فلمّا دخل قال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا فلان أ يريد كلّ امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشّرة (4)، إنّ الذي أخبرك به فلان الحقّ.
- و الأطراف...» و راجع أيضا فرق الشيعة: 79 و ص 80، و الفصول المختارة من العيون و المحاسن: 2/ 89 أقول: العريض: واد بالمدينة. معجم البلدان: 4/ 114.
(1)- «في قدم» ب، م.