و ضعني بالكناسة، و اكتب رقعة و قل: «هذا هشام بن الحكم الذي طلبه أمير المؤمنين، مات حتف أنفه». و كان هارون قد بعث إلى إخوانه و أصحابه، فأخذ الخلق به. فلمّا أصبح أهل الكوفة رأوه، و حضر القاضي، و صاحب المعونة، و العامل و المعدّلون بالكوفة، و كتب إلى الرشيد بذلك.
فقال: الحمد للّه الذي كفانا أمره. فخلّى عمّن كان اخذ به. (1) الرضا (عليه السلام):
7- قرب الإسناد: ابن أبي الخطّاب، عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) قال:أ ما كان لكم في أبي الحسن (عليه السلام) عظة؟ ما ترى حال هشام؟ هو الذي صنع بأبي الحسن (عليه السلام) ما صنع، و قال لهم و أخبرهم، أ ترى اللّه يغفر له ما ركب منّا. (2)
8- الأمالي (3) و التوحيد للصدوق: ابن المتوكّل، عن علي، عن أبيه، عن الصقر بن دلف، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد و قلت له: إنّي أقول بقول هشام بن الحكم.و رواه صاحب كتاب البرهان عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن خضر، عن أبيه، عن عثمان بن سهيل، عنه البحار: 72/ 148 ح 28.
(2)- قرب الإسناد: 169، عنه البحار: 48/ 196 ح 4.و رواه الكشي في رجاله: 278 ح 496 عن محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، مثله. قال السيد الخوئي دام ظله في رجاله: 19/ 352 بعد نقله مجموعة من الروايات الذامّة لهشام و تضعيفه إياها: نعم إنّ هناك رواية واحدة صحيحة السند دلت على ذمّ هشام بن الحكم (و نقل هذه الرواية عن رجال الكشي ثمّ قال:) و لكن هذه الرواية لا بد من ردّ علمها إلى أهلها فإنها لا تقاوم الروايات الكثيرة التي...
دلّت على جلالة هشام بن الحكم و عظمته، على أن مضمون الرواية باطل في نفسه، فإنّا علمنا من الخارج أن سبب قتل موسى بن جعفر (عليه السلام) لم يكن مناظرات هشام... و كيف كان فهذه الرواية غير قابلة التصديق.
(3)- «عيون أخبار الرضا» ع و ب.