قال: ثمّ نهد (1) إليّ فقال: يا خلف سرّ اللّه سرّ اللّه، فلا تذيعوه، و لا تعلّموا هذا الخلق أصول دين اللّه، بل ارضوا لهم ما رضي اللّه لهم من ضلال. قال: ثم عقد بيده اليسرى تسعين (2)، ثمّ قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّا، ثمّ تخرجها إخراجا رفيقا، فإن كان الدّم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة، و إن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض. قال خلف: فاستخفّني الفرح، فبكيت، فلمّا سكن بكائي قال: ما أبكاك؟ قلت: جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك؟ قال:
فرفع يده إلى السماء و قال: و اللّه إنّي ما أخبرك إلّا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن جبرئيل، عن اللّه عزّ و جلّ. (3)
(1)- «قوله «ثمّ نهد إليّ» أي نهض» منه.و لعلّ المراد أنّه (عليه السلام) عقد عقدا لو كان باليمنى لكان تسعين، و إلّا فكلّما في اليمنى موضوع للعشرات، ففي اليسرى موضوع للمآت؛ و يحتمل أن يكون الراوي و هم في التعبير، أو يكون إشارة إلى اصطلاح آخر سوى ما هو المشهور» منه.
(3)- الكافي: 3/ 92 ح 1، عنه مناقب ابن شهرآشوب: 3/ 426، و الوسائل: 2/ 535 ح 1، و البحار:48/ 112 ح 22. و رواه البرقي في المحاسن: 2/ 307 ح 22 عن أبيه محمد بن خالد، عن خلف بن حمّاد، عنه البحار:
81/ 98 ح 14. و راجع مصابيح الأنوار: 2/ 175 في شرح بعض ألفاظ الحديث.