فعلته بأحد من أبناء المهاجرين و الأنصار، و لا ببني هاشم، فمن هذا الرجل؟
فقال: يا بنيّ هذا وارث علم النبيّين هذا موسى بن جعفر بن محمّد، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا. قال المأمون: فحينئذ انغرس في قلبي حبّهم (1). (2)
4- باب أخذ هارون الرشيد موسى بن جعفر (عليه السلام) و إشخاصه إلى البصرة و منها إلى بغدادالأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن محمد بن يحيى الصولي، عن أبي العبّاس أحمد بن عبد اللّه، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي، عن صالح بن علي بن عطيّة، قال: كان السبب في وقوع موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى بغداد: أنّ هارون الرشيد أراد أن يعقد الأمر لابنه محمد بن زبيدة. و كان له من البنين أربعة عشر ابنا، فاختار منهم ثلاثة: محمد بن زبيدة، و جعله وليّ عهده، و عبد اللّه المأمون، و جعل الأمر له بعد ابن زبيدة، و القاسم المؤتمن، و جعل الأمر له بعد المأمون.فأراد أن يحكم الأمر في ذلك، و يشهره شهرة يقف عليها الخاصّ و العامّ.
فحجّ في سنة تسع و سبعين و مائة، و كتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهاء و العلماء
(1)- «محبّتهم» عيون.2/ 272. و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: 3/ 425 عن الريان بن شبيب باختلاف. و في مشارق أنوار اليقين: 94 مرسلا باختلاف. و أورد ذيله الخواجه پارسا في فصل الخطاب، على ما في ينابيع المودّة: 383، و فيه: «حبّه» بدل «حبّهم»، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 308.