تكن امّه، فحرّم اللّه عزّ و جل ذلك. و أمّا «الإثم» فإنّها الخمرة بعينها. و قد قال اللّه تبارك و تعالى في موضع آخر:
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ) (1) فأمّا «الإثم» في كتاب اللّه فهي الخمر و الميسر و إثمهما كبير كما قال اللّه عزّ و جلّ. قال: فقال المهدي: يا علي بن يقطين هذه فتوى هاشميّة. قال: فقلت له:
[صدقت] و اللّه يا أمير المؤمنين، الحمد للّه الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت. قال: فو اللّه ما صبر المهديّ أن قال لي: صدقت يا رافضيّ. (2)
5- باب آخرالأخبار:
1- الخرائج و الجرائح: روي أن المهدي أمر بحفر بئر بقرب قبر العبادي، لعطش الحاجّ هناك، فحفر أكثر من مائة قامة فبينما هم يحفرون إذ خرقوا خرقا، فإذا تحته هواء لا يدرى قعره، و هو مظلم، و للريح فيه دويّ.فأدخلوا رجلين، فلمّا خرجا تغيّرت ألوانهما.
فقالا: رأينا هواء و رأينا بيوتا قائمة، و رجالا و نساء و إبلا، و بقرا، و غنما، كلّما مسسنا شيئا منها رأيناه هباء فسألنا الفقهاء عن ذلك، فلم يدر أحد ما هو.
فقدم أبو الحسن موسى (عليه السلام) على المهديّ فسأله عنه. فقال: اولئك أصحاب الأحقاف هم بقيّة من قوم عاد، ساخت بهم منازلهم؛ و ذكر على مثل قول الرجلين. (3)
(1)- سورة البقرة: 219.و رواه في العيّاشي: 2/ 17 ح 38 عن علي بن يقطين، عنه البحار: 79/ 145 ح 59، و البرهان: 2/ 14.
(3)- الخرائج و الجرائح: 342، عنه البحار: 48/ 120 ح 39، و مدينة المعاجز: 461 ح 101.و تقدم بكامل تخريجاته في ص 180 ح 3 عن المناقب، و يأتي في ح 2 عنه أيضا.