فقال: بخصال: أمّا أوّلهنّ فشيء تقدّم من أبيه فيه، و عرفه الناس، و نصب لهم علما، حتى يكون حجّة عليهم، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصب عليا (عليه السلام) علما، و عرفه الناس؛ و كذلك الأئمّة يعرفونهم الناس، و ينصبونهم لهم حتّى يعرفوه، و يسأل فيجيب، و يسكت عنه فيبتدئ، و يخبر الناس بما في غد، و يكلّم الناس بكل لسان.
فقال لي: يا أبا محمد الساعة- قبل أن تقوم- أعطيك علامة تطمئنّ إليها.
فو اللّه ما لثبت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان فتكلّم الخراساني بالعربيّة، فأجابه هو بالفارسيّة.
فقال له الخراساني: أصلحك اللّه ما منعني أن أكلّمك بكلامي إلّا أنّي ظننت أنك لا تحسن. فقال: سبحان اللّه إذا كنت لا احسن اجيبك فما فضلي عليك؟! ثمّ قال: يا أبا محمد إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس و لا طير و لا بهيمة، و لا شيء فيه روح. بهذا يعرف الإمام، فإن لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام. (1)
(1)- قرب الإسناد: 146، عنه البحار: 25/ 133 ح 5، و ج 48/ 47 ح 33، و إثبات الهداة: 5/ 535 ح 72.و أورده في كشف الغمة: 2/ 224، و دلائل الإمامة: 169، و إثبات الوصية: 192، و روضة الواعظين:
255، و الصراط المستقيم: 2/ 192 ح 19 مرسلا عن أبي بصير.