قال: كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا و بقيت و مضى أصحابي، و قد بقيت متحيّرا ليس لي شيء أحمل عليه.
فقال موسى (عليه السلام): لعلّه لم يمت. قال: أ ما ترحمني حتى تلهو بي؟ قال: إنّ عندي رقية جيدة. قال الرجل: ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزئ بي.
فدنا موسى (عليه السلام) من الحمار و نطق بشيء لم أسمعه، و أخذ قضيبا كان مطروحا فضربه و صاح عليه، فوثب الحمار صحيحا سليما، فقال: يا مغربيّ ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء؟ و الحق بأصحابك. و مضينا و تركناه. قال علي بن أبي حمزة: فكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكّة فإذا المغربيّ هناك، فلمّا رآني عدا إليّ و قبّل يدي فرحا مسرورا، فقلت له: ما حال حمارك؟ فقال: هو و اللّه سليم صحيح و ما أدري من أين ذلك الرجل الذي منّ اللّه به عليّ فأحيا لي حماري بعد موته. فقلت له: قد بلغت حاجتك فلا تسأل عمّا لا تبلغ معرفته. (1)
(1)- الخرائج: 162، عنه البحار: 48/ 71 ح 95، و مدينة المعاجز: 459 ح 96،و كشف الغمّة: 2/ 247، و الايقاظ من الهجعة: 196 ح 9. و أورده ملخّصا في الصراط المستقيم: 2/ 190 ح 8، عنه إثبات الهداة: 5/ 573 ح 138.