المغيرة، قال: مرّ العبد الصالح (عليه السلام) بامرأة بمنى، و هي تبكي، و صبيانها حولها يبكون، و قد ماتت بقرة لها، فدنا منها ثمّ قال لها: ما يبكيك يا أمة اللّه؟
قالت: يا عبد اللّه إنّ لي صبيانا أيتاما فكانت لي بقرة، معيشتي و معيشة صبياني كان منها، فقد ماتت و بقيت منقطعة بي و بولدي، و لا حيلة لنا.
فقال لها: يا أمة اللّه، هل لك أن احييها لك؟ قال: فالهمت أن قالت: نعم يا عبد اللّه. قال: فتنحّى ناحية فصلّى ركعتين، ثمّ رفع يديه يمنة، و حرّك شفتيه، ثمّ قام فمرّ بالبقرة فنخسها نخسا (1)- أو ضربها برجله- فاستوت على الأرض قائمة، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت صاحت: عيسى ابن مريم و ربّ الكعبة. قال: فخالط الناس، و صار بينهم، و مضى بينهم، صلّى اللّه عليه و على آبائه الطاهرين.
[الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد اللّه بن المغيرة (مثله)]. (2)
4- باب آخر و هو من الأول في إحياء اللّه تعالى الحمار الميّت بدعائه.الأخبار: الأصحاب:
1- الخرائج و الجرائح: روي عن علي بن أبي حمزة قال: أخذ بيدي موسى بن جعفر (عليه السلام) يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء، فاذا نحن برجل مغربيّ على الطريق يبكي، و بين يديه حمار ميّت، و رحله مطروح.فقال له موسى (عليه السلام): ما شأنك؟
(1)- نخس الدابّة: غرز جنبها أو مؤخرتها بعود و نحوه، فهاجت.و إثبات الهداة: 5/ 494 ح 1، و مدينة المعاجز: 441 ح 57. و أورده في ثاقب المناقب: 371، و دعوات الراوندي: 69 ح 167.