من هذا عليه سيماء زهرة (1) العلم؟ لاجرّبنّه؛
فلمّا مثل بين يديه، ارتعدت فرائصه، و اسقط في يد (2) أبي جعفر (عليه السّلام)، و قال:
يا ابن رسول اللّه لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عبّاس و غيره، فما أدركني ما أدركني آنفا! فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): ويلك يا عبيد أهل الشام، إنّك بين يدي: «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه» (3). (4)
2- المناقب لابن شهرآشوب: حبابة الوالبيّة قالت: رأيت رجلا بمكة أصيلا (5) في الملتزم (6)، أو بين الباب و الحجر، على صعدة من الأرض، و قد حزم وسطه على المئزر بعمامة خزّ، و الغزالة تخال على قلل الجبال كالعمائم على قمم (7) الرجال و قد صاعد كفّه و طرفه نحو السماء و يدعو؛ فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات، و يستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم (8) حتى أفتاهم في ألف مسألة، ثمّ نهض يريد رحله، و مناد ينادي بصوت صهل (9): ألا إنّ هذا النور الأبلج (10) المسرج (11)و قال المجلسي مثل ذلك، و أضاف: أو بالجيم، من الإسراج، بمعنى إيقاد السراج، و هو أنسب.