قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): تمنّ علينا بحسبك، إنّ اللّه تعالى رفع بالإيمان من كان الناس سمّوه وضيعا إذا كان مؤمنا، و وضع بالكفر من كان [الناس] يسمّونه شريفا، إذا كان كافرا، و ليس لأحد على أحد فضل إلّا بتقوى اللّه. و أمّا قولك: «إنّ قومي كان لهم عريف فهلك، فأرادوا أن يعرّفوني عليهم» فإن كنت تكره الجنّة و تبغضها، فتعرّف على قومك بأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم يسفك دمه، فتشركهم في دمه، و عسى أن لا تنال من دنياهم شيئا. (1)
(9) باب حال حمزة بن عمارة البربريحدّثني أحمد بن محمّد، عن أبيه؛ و الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير؛ و حدّثني محمّد بن عيسى، عن يونس، و محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر بن اذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: كان حمزة بن عمارة البربري (2) لعنه اللّه يقول لأصحابه: إنّ أبا جعفر (عليه السّلام) يأتيني في كلّ ليلة، و لا يزال إنسان يزعم أنّه قد أراه إيّاه؛ فقدّر لي أنّي لقيت أبا جعفر (عليه السّلام) فحدّثته بما يقول حمزة، فقال:
كذب عليه لعنة اللّه، ما يقدر الشيطان أن يتمثّل في صورة نبيّ و لا وصيّ نبيّ. (3)
(10) باب حال بيان التبّانأصحاب حمزة بن عمارة البربري و كان من أهل المدينة. و لزيادة الاطلاع راجع ص 32 منه و كتاب فرق الشيعة: 45.
(3)- 304 ح 548، عنه البحار: 72/ 214 ح 5.