و أشرقت في المجد أحسابهم * * * إشراق نور القمر الباهر و بخلوا الغيث و يوم الوغا * * * راعوا جنان الأسد الخادر بدا بهم نور الهدى مشرقا * * * و ميّز البرّ من الفاجر فحبّهم وقف على مؤمن * * * و بغضهم حتم على كافر كم لي مديح فيهم شايع * * * و هذه تختصّ بالباقر إمام حقّ فاق في فضله * * * العالم من باد و من حاضر أخلاقه الغرّ رياض فما * * * الروض غداة الصيّب الماطر ما ضرّ قوما غصبوا حقّه * * * و الظلم من شنشنة (1)الجاير لو حكّموه فقضى بينهم * * * أبلج مثل القمر الزاهر
فرع زكا أصلا و أصل سما * * * فرعا علاء الفلك الداير
جرى على سنّة آبائه * * * جري الجواد السابق الضامر و جاء من بعد بنوه على * * * آثاره الوارد كالصادر فخاره ينقله منجد * * * مصدّق في النقل عن غابر قد كثرت في الفضل أوصافه * * * و إنّما العزّة للكاثر لو صافحت راحته ميّتا * * * عاش و لم ينقل إلى قابر حتى يقول الناس ممّا رأوا * * * يا عجبا للميّت الناشر محمّد الخير استمع شاعرا * * * لو لا كم ما كان بالشاعر قد قصر المدح على مجدكم * * * و ليس في ذلك بالقاصر يودّ لو ساعده دهره * * * تقبيل ذاك المقبر الفاخر (2)
(1)- الشنشنة: الخلق و الطبيعة.