دفناه، ثمّ أجرينا عليه الماء (1)، و معنا عبد سندي قال سعيد بن خيثم في حديثه: عبد حبشيّ كان مولى لعبد الحميد الرؤاسي، و كان معمّر بن خيثم قد أخذ صفقته لزيد. و قال يحيى بن صالح: هو مملوك لزيد سندي، و كان حضرهم. قال أبو مخنف، عن كهمس، قال: كان نبطي يسقي زرعا له حين وجبت الشمس فرآهم حيث دفنوه، فلمّا أصبح أتى الحكم بن الصلت، فدلّهم على موضع قبره فسرّح إليه يوسف بن عمر، العبّاس بن سعيد المرّي. قال أبو مخنف: بعث الحجّاج بن القاسم، فاستخرجوه على بعير. قال هشام: فحدّثني نصر بن قابوس، قال: فنظرت- و اللّه- إليه حين اقبل به على جمل قد شدّ بالحبال، و عليه قميص أصفر هروي، فالقي من البعير على باب القصر، فخرّ كأنّه جبل، فامر به فصلب بالكناسة، و صلب معه معاوية بن إسحاق و زياد الهندي، و نصر بن خزيمة العبسي. قال أبو مخنف: و حدّثني عبيد بن كلثوم أنّه وجّه برأس زيد مع زهرة بن سليم فلمّا كان بمضيعة ابن أمّ الحكم، ضربه الفالج، فانصرف و أتته جائزته من عند هشام. (2)
(3) و منه: حدّثني الحسن بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر بن يحيى الأزدي قال: حدّثنا محمّد بن عليّ ابن اخت خلاد المقري، قال: حدّثنا أبو نعيم الملائي عن سماعة بن موسى الطحّان، قال: رأيت زيد بن عليّ مصلوبا بالكناسة، فما رأى أحد له عورة، استرسل جلد من بطنه من قدّامه و من خلفه حتّى ستر عورته. (3)