بإشعال النار، فاشعلت النيران في الحرادي (1)، فكلّما أكلت حرديّا نار رفّفوا آخر فلم يزالوا كذلك إلى طلوع الفجر. و كانت ليلة باردة، فلم يتتامّ إليه فيها إلّا أربعمائة، فقال: أين الناس؟ أ تراهم تخلّفوا للبرد؟ فقيل له: لا، و لكنهم جمعوا في المسجد، و اغلقت الدروب عليهم ليقطعوا عنك. و قد ذكر بعض أهل الكوفة أنّه اجتمع إلى زيد أربعة آلاف، فلم يصبح إلّا و هو في ثلاثمائة أو أقلّ منها!!! (2)
(4) عمدة الطالب: قال سعيد بن خيثم:تفرّق أصحاب زيد عنه حتّى بقي في ثلاثمائة رجل. (3)
(5) و منه: روى الشيخ أبو نصر البخاري، عن محمّد بن عمير أنّه قال:قال عبد الرحمن بن سيّابة:
أعطاني جعفر بن محمّد الصادق (عليه السّلام) ألف دينار، و أمرني أن افرّقها في عيال من اصيب مع زيد، فأصاب كلّ رجل أربعة دنانير (4). (5)
(5) باب المعركة و ما جرى فيها من الأحداثو أقبل زيد حتّى انتهى إلى جبّانة الصيّادين، و بها خمسمائة من أهل الشام
(1)- قال في المصباح المنير: 157: الحردي- بضم الحاء و سكون الراء- حزمة من قصب تلقى على خشب السقف، كلمة نبطيّة، و الجمع الحرادي. راجع لسان العرب: 3/ باب حرد، هرد.و تقدم في الباب السابق ح 1 «الهرادي» مع بيانها.
(2)- 3/ 243 ح 21.